ارحل إلى جنان الخلد بإذن ربك يا أبا يارا
لا عزاء لنا في هذا المصاب
قرأت لك أيام الجامعة كتاب ” حياة في الإدارة ” و كنت مستمتعا به في أحد أترام الدراسة الصيفية التي لم أكملها واشتريت رواية ” شقة الحرية ” و شاءت الأقدار ألا اقرأها إلا بعد رحيلك يوما يا غازي
لقد خلدت لك ذكرا سكن فينا بما أنجزته في الصحة و الكهرباء و سابك تبقى لتشير بوضوح إلى أحد منجزاتك لتقول لنا كما يقول لنا الكثير هنا غازي و هذا ما صنعه غازي
لقد خلدت لك ذكرا بكتبك و بفكرك
لقد خلدت لنا ذكرا بتسامحك و بنزاهتك
وجهك يشير إلى التسامح
حللت وزيرا و سفيرا و مديرا و أستاذا جامعيا
لن ينسى أحد غازي حتى و إن كان مبغضا لك أو ناقما عليك
صحوت ذلك المساء لأجد رسالة من أحد أصحابي ليقول: ” غازي القصيببي يطلبك الحل “
ظننته يمزح كعادته و من فرط الصدمة رددت عليه قائلا: ” كذاب “
رحمك الله يا أبا يارا فقد عشت متسامحا منجزا حتى و إن اختلفنا معك في بعض قراراتك
ارحل فلا عزاء لنا فربما قدرنا أن نعيش بين اللصوص و المفرطين و المتطرفين
اذكر أن والدي قد حدثني يوما عن أنك وضعت رقما للتواصل مع وزارة الصحة عندما يكون هناك أي شكوى لا أدري ما الذي ذكرني بهذا الموقف و بحديث والدي عنك و كيف استطعت أن تغير من مستشفيات الحدود الشمالية
إلى رحمة الرب الرحيم فلسنا أرحم بك من ربك الذي رأى صنيعك و عظيم إنجازك
